صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
72
الطب الجديد الكيميائي
العلاج قطع السبب ؟ واعلم أن في الطرطير المذكور يوجد ما يشابه الأعضاء من الغذاء . وحرارة الإنسان كحرارة الشمس والقمر في العالم ، تنضج الغذاء وتميز الصالح للتغذية « 21 » من غيره ، وترسله إلى الأعضاء . وهذه الحرارة التي في الإنسان جوهر مجرد مشابه لروح العالم الكبير . فإذا كانت الآلات صحيحة ، والأعضاء سليمة ، تولد الغذاء الجيد ، واندفع إلى الأعضاء ، وما هو غير صالح ، تدفعه إلى مجاريه ومصارفه ، فتدوم حينئذ الصحة . فإذا وقع خلل أو مانع عن تمام الفعل تولد الطرطير الكثير . والطرطير يعقد كل سائل بالطبع في أي موضوع كان . ومن عرف نسبة العالم الصغير في العالم الكبير عرف معالجة الأمراض الكائنة عن الطرطير ، فإنه يعلم مناسبة الأدوية لكل عضو . فإن الفضة والياقوت الأزرق والزمرد والزاج مناسبة للدماغ ، والذهب واللؤلؤ للقلب ، والكبريت للرئة . وستعرف ذلك مفصلا في علامات الأمراض والدلائل . الفصل الرابع : في النبض اعلم أن النبض ميزان « 22 » المزاج وتعلم منه الأحوال في ستة « 23 » مواضع من البدن : اثنان في الرجلين أحدهما لزحل والثاني للمشتري . واثنان في العنق يمينا وشمالا أحدهما للزهرة والثاني للمريخ ، واثنان في الصدغين أحدهما للقمر والثاني لعطارد . ونبض آخر في الطرف الأيسر قريب من القلب منسوب إلى الشمس . ومن هذه العروق تعرف أنواع الأمراض خصوصا أمراض الأعضاء السبعة الرئيسية . واعلم أن المرض إن كان حارا ينبغي قبل جس العرق أن توضع يد العليل أو رجله
--> ( 21 ) الغذائية ( غ ) . ( 22 ) مهران ( م ) . ( 23 ) نسبة ( م ) ، وما هنا من جميع باقي النسخ وأعتقد أن كل هذه الروايات مصحفة وصحيحها « سبعة » بدلا من ستة .